Statement On Misrata And The Aggression Against Bani Walid

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية حول قرار مايسمى بالمؤتمر الوطني بشان شرعنة العدوان المصراتى على بنى وليد..

بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الوطنية الشعبية الليبية لم تفاجأ بصدور القرار رقم 7 لسنة 2012 عن ما يسمى بالمؤتمر الوطنى , لكون ذلك المؤتمر فى اساسه غير شرعى , ولا يمثل ارادة كل الليبيين , و لكونه اعتاد اصدار قرارات غير شرعية ,تحت تهديد سلاح المليشيات , فقد كلف رئيسا للوزراء تحت التهديد بتفجير المؤتمر ان تم تكليف من لا يروق للمليشيات المؤدلجة , وقد سبقه ما كان يعرف بالمجلس الإنتقالى بإصدار قوانين تعفى اعضاء المليشيات عن الجرائم التى ارتكبوها فى حق الشعب الليبي, وسبق لرئيس حكومة الانتداب المستوردة ان اضطر للتوقيع على صرف 160 مليون دينار للمليشيات تحت تهديد السلاح , وغيرها من عمليات الابتزاز التى تتعرض لها مكونات ذلك النظام المليشياوي, وذلك ما عبر عنه احدهم بانها “سلطات عليا”. لكن فى هذه المرة , فالامر مختلف واشد خطورة وافضع ممارسة , وعليه من واجب هذه الحركة السياسية التي تضم كل مكونات النظام الشرعي في ليبيا , من مؤتمرات شعبية، ولجان شعبية، وقبائل شريفة، ونقابات مهنية، وجمعيات أهلية، ولجان ثورية وغيرها ,
من واجبها ان تعلن ما يلى : اولا : تقدم الحركة احر التعازى واعظم المواساة , الى اسر شهدائنا الذين سقطوا دفاعا عن ارضهم فى بنى وليد , جراء عدوان مليشيات مصراته واعوانها,المدعومة من هذا النظام المليشياوى .
ثانيا : تعتبر الحركة الهجوم على هذه المدينة من قبل مليشيات مصراته واعوانها ومرتزقتها , والحاق الأضرار البشرية والمادية بها وحصارها وتجويع سكانها,انتهاك صارخ لحقوق الانسان .تقوم به مليشيات جهوية مارقة , وبدعم من المؤتمر والحكومة , وبمباركتهما ,وتدعو الحركة المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان وحماية المدنيين ان تضطلع بدورها الانسانى والحقوقى فى حماية سكان بنى وليد من ظلم هذه المليشيات التابعة لهذا النظام المليشياوى.
ثالثا : تلفت الحركة الانظار الى انفضاح كذبة السعى لإنشاء جيش وطنى وامن وطنى , بل ان السلاح تمركز فى يد مليشيات جهوية تحمل ايديولوجيات ظلامية وتكفيرية وارهابية , واخرى متاجرة بالدين , استخدمت هذا السلاح لاغتصاب السلطة والاستيلاء على الثروة, وبالتالى يجرى الان استنساخ نظام مليشياوى مؤدلج حزبيا .
رابعا : تستنكر الحركة قيام ما يسمى بالمؤتمر الوطني بإصدار القرار الموجه للانتقام من بنى وليد واهلها ,خدمة لرغبات بعض اهالى مصراته واعوانهم , الذين يعتبرون بنى وليد عقبة فى وجه هيمنتهم على السلطة فى البلاد, ويعدونها راس حربة لتحريرها من هيمنتهم .
خامسا : نتأسف لمواقف بعض رجال الدين ومنهم المفتي العام بتوظيف الدين توظيف سيء وفي غير محله وتضارب الفتاوي لكل حقبة فتوى وان كانت الحادثة واحد فثارة يحسبون شهداء وثارة أخرى عفانا واياكم يحسبون جيف ..
سادسا : تعلن الحركة تضامنها مع موقف اهالى بنى وليد , وتتبنى ما ورد فى بيان المجلس الاجتماعى لها, وفى الوقت الذى تحي فيه الحركة القبائل الشريفة التى تنادت لمناصرة بنى وليد , فإنها تدعو كل القبائل والمناطق والمدن الليبية الى إعلان الجهاد لتحرير كامل التراب الليبي من هذا النظام المليشياوى , الذى انقلب على السلطة الشرعية بقوة عدوان الناتو, و تتمنى عليها عدم ترك بني وليد تخوض معركة بالنيابة عنا جميعا , بل اعتبارها معركة وطنية شاملة ضد الخونة والعملاء في كل انحاء ليبيا .
سابعا : تدين الحركة رضوخ ما يسمى بالمؤتمر لارادة بعض اهالى مصراته واعوانهم, وتمييز شخص مات منتحرا بعد تعرضه لحادث سير فى ضواحى بنى وليد , التى كان قادما اليها مستطلعا للهجوم عليها , بعد ضبطها لبعض الاشخاص متسللون اليها تحت غطاء الاعلامين , وفى المقابل يغض المؤتمر والحكومة الطرف عن عشرات الضحايا الذين يسقطون تباعا فى برقة وفزان وغيرها من مناطق بلادنا , من جراء الاغتيالات والاعدامات ,التى كلها تسجل ضد مجهول , وتكتفى حكومة الانتداب المستوردة بالاعلان على ان البحث عن الجناة مازال جاريا. اضافة الى صمت المؤتمر والحكومة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التى يتعرض لها انصار الشرعية فى معتقلات مصراته وغيرها المعلومة والسرية , وما يتعرضون له من قتل وتعذيب وإهانات على ايدى اعضاء مليشيات النظام المليشياوى. وما يتعرض له من هم خارج تلك المعتقلات من التشريد والتهجير والنهب والسلب وانعدام الامن.
ثامنا : تنبه الحركة الى ان سلوك ما يسمى بالمؤتمر الوطنى يبرهن على انه اداة دكتاتورية عميلة تم فرضها على الليبيين , وباقصاء ثلثيهم عن المشاركة فى تقرير مصير بلادهم .لكن الليبيون اكتووا بنار اللعبة مبكرا , حيث تم تنصيب من تحصل على اقل من 1%من الاصوات على موقع رئيس المؤتمر ونائبه ورئيس الوزراء , بينما من تحصل على اكثر من60 % يبعد من كل المواقع. ورغم دخول البلاد فى دوامة الصراع على السلطة , وقيام نظام مليشيلوى تتحكم فيه جوقة من العملاء والحاقدين والانتقاميين والظلاميين وتجار الدين والسراق والجهلة والتافهين والكذابين والمستوردون وخونة الوطن ,يساندهم اسيادهم المستعمرون وحلفائهم فى العمالة من العرب والعجم , رغم ذلك كله نرى من يطبل ويروج انها ديموقراطية نموذج. ويقوم بتخدير الشعب والعالم بالاكاذيب والتزييف , وبتجيير سلوكهم لتغطية عيوبهم وفضح حقيقتهم .
تاسعا : تحي الحركة احرار مصراتة , وتتضامن مع ابنائها المضطهدون داخل مصراته من قبل هذا المليشيات,التى يديرها ويمولها ويوجهها بقايا اليهود والاتراك فى مصراته , وتبشرهم بأن يوم الخلاص من هذا الكابوس بات وشيكا , فالان اشتعلت ثورة شعبية , وتقلصت سلطات حكومة الانتداب المستوردة فى بؤر صغيرة ببعض المدن , او فى قدرتها على اغداق الاموال على عملائها ,او اصدار التشريعات الموجهة ضد انصار الشرعية , اما الواقع فان قبائل بجملتها وجهات باسرها ومدن باكملها هى الان خارج سيطرة هذا النظام المليشياوى , الذى اصبح يترنح وايلا للسقوط , من جراء الثورة الشعبية ضده اننا قاب قوسين او ادنى من النصر, معتمدون على تضحيات شبابنا وصمود شعبنا ودعم اصدقائنا وحلفائنا, وهؤلاء الشباب, لن ينامو الليل اويرتاحون النهار الى ان تتحرر الارض ويقوم العدل وينصف المظلوم ويعاقب المجرم.
عاشرا : تحذر الحركة من ان هذا القرار قد يجر البلاد الى حرب اهلية لا تبقى ولا تضر, وقد يذكى ثارات سعت ثورة الفاتح لمحوها من ذاكرة الاجيال, والحركة أنطلاقاً من عمق ألتزامها بتحرير وطنها , وحرصاً على نسيج ومصالح شعبها ,تدعم مبادرة الحوار والمصالحة الوطنيه ، للحيلوله دون وقوع يوم خطير تدفع إليه الأوضاع , وعندها سيتحمل هذا النظام المليشياوى مغبة ما يفعل , يوم تزف ساعه الحق وثورة الشعب للنهوض ببلادنا من كبوتها وتحرير ارادتها واستعادة سيادتها . عندها سنتسامح و سنتصالح فقط مع النادمين والتائبين , ونتكاتف لإعادة بناء بلادنا على اسس الحرية والعدالة والمساواة , ولتستأنف بلادنا دورها الطليعي فى السلم والامن الدوليين, وفى مناصرة المظلومين والمضطهدين , وفى الدفاع عن مبادئ الحرية وحقوق الانسان ,وفى نشر الاسلام الطاهر النقي , وحرية ووحدة العرب والافارقة.
اخيراً : تحي الحركة صمود بنى وليد وتصديها البطولى للعدوان وصبر اهلها على الحصار والتجويع , وتسترجع فى هذه الايام , نضال معمر القذافى وجهاد الاباء والاجداد , وتقدر حجم التضحيات التى قدموها من اجل حرية الارض والانسان , وبهذه المناسبة نحي ذكرى المسيرة الوحدوية التى قادها الطالب معمر القذافى فى 1961-10-5 ردا على جريمة انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة , واحتجاجا على استخدام فرنسا للاراضى الجزائرية للتجارب النووية , ونحي يوم الثأر الذى حققته ثورة الفاتح فى 1970-10-7 باجلائها بقايا المستوطنين الطليان بعد ستين عاما من الاحتلال العسكرى فى ثياب مدنية . للاسف نرى اليوم ابناء واحفاد من جلبوا الايطاليين وتجنسوا بجنسيتهم , يقترفون نفس الخيانة بالتأمر علينا وتسهيل الطريق لعودة الاستعمار , ويكرروا نفس سلوكيات اجدادهم فى مهاجمة القبائل الشريفة المقاومة للهيمنة الاجنبية , لكنهم تناسوا ان التاريخ يعيد نفسه وسيلحق هؤلاء العملاء بمصير اجدادهم , من الهزيمة فى ارض المعارك ,والخزئ فى سجلات التاريخ. ونذكربان جيلنا لن يفرط فى تضحيات من سبقه , بل يستخلص العبر من نضالهم وتضحياتهم, ويتخذها دافعا له لمزيد من التضحيات ,وذخرا فى ايمانه بالنصر.ونكرر مقولة المناضل بشير السعداوى “ليبيا شجرة لا يتفياء ظلالها الا من غرسها بيده وسقاها بدمه” ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والى الامام من اجل حرية بلادنا وعزة امتنا
الحركة الوطنية الشعبية الليبية
2012-10-5

Advertisements