Statement On The Criminal Extradition Of al-Baghdadi al-Mahmoudi

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن جريمة تسليم الأخ الدكتور/ البغدادي المحمودي

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بشأن
جريمة تسليم الأخ الدكتور/ البغدادي المحمودي
تابعنا بأسًى شديد تنفيذ قرار تسليم الأخ الأسير الدكتور/ البغدادي المحمودي إلي حكومة المليشيات المسلحة المغتصبة لليبيا، والتصريحات الصادرة عن الحكومة التونسية بالخصوص، والتي حاولت تبرير هذه الجريمة الدولية بالقول: إن السيد البغدادي قد ارتكب أفعالاً معاقب عليها في ليبيا، متمثلة في التحريض علي القتل والاغتصاب.
كما تابعنا ردود فعل الحقوقيين، والنقاشات القانونية التي تلت تنفيذ قرار التسليم المعيب.
وبهذه المناسبة الحزينة التي ستلقي بظلالها علي العلاقات بين الشعبين الليبي والتونسي، نسجل استياءنا، ونؤكد على الآتي:
أولاً/ إن هذا التصرف يتنافى تماماً مع الأهداف المعلنة للثورة التونسية، والتي من أهمها ترسيخ القيم الإسلامية، والمبادئ الإنسانية، كون الجهة المسلّم لها الأخ الأسير لا تراعي أي حقوق للإنسان، ولا يعد هذا اتهامًا جزافيًا، بل نقلاً عن المنظمات الحقوقية الدولية، التي استهجنت في تقاريرها المعلنة الانتهاكات المُمنهجة، والبشعة لحقوق الإنسان في ليبيا، من قبل العصابات المسلحة المغتصبة للوطن.
كما إنه يتنافى مع الموروث الثقافي العربي الإسلامي، المتمثل في إجارة اللاجئ، ومنحه الأمان، وحمايته إلي حين زوال الأسباب التي دفعته لطلب ذلك، والشعب التونسي خير من يعرف من خلال عدد الليبيين المتواجدين في تونس، بعد أن اضطرتهم الظروف المأساوية في ليبيا لمغادرتها، فرارًا بأنفسهم، وذلك بالنسبة للمواطن العادي فما بالك بالأخ البغدادي.
ثانياً/ إن كل التهم الموجهة ضد الأخ الأسير، مستندة علي قرائن تم جمعها من قبل جهات غير مختصة أصلاً، ولا تتوافر فيها المعايير القانونية المشترطة لذلك، والحكومة التونسية تعلم يقينًا أنها ملفقة، وتم حبكها فقط لتصفية الشرعية الحقيقية في ليبيا، بهدف التمكين لمغتصبي الحكم “ثوار الناتو” و”عملاء الاستخبارات الغربية” الذين فرطوا في استقلال ليبيا لغايات وأجندات خارجية، ولعل الانتهاكات المستمرة لحدود تونس أوضح من أن توضّح، فهي أصدق شاهدٍ، و خير دليل.
ثالثاً/ إن الشعب التونسي الشقيق، ملزم اليوم بالرد علي هذا القرار الجائر، خصوصاً بعد اعتراف وزير المالية التونسي، بأن الدكتور البغدادي تم بيعه بمبلغ مالي لإطعام الشعب التونسي، ليسجل بذلك سابقة غير مشرفة لكل تونسي حرٍّ شريف، يرفض المتاجرة بالقيم، والمُثل الأخلاقية، من أجل لقمة عيش ممرّغة في وحل المهانة، وانعدام الكرامة الوطنية.
رابعاً/ لكوننا نسعى جاهدين لإقامة دولة القانون والمؤسسات، في وطننا المحتل ليبيا، نستغرب أن يتم التسليم بالمخالفة للدستور التونسي، وذلك حسب نص المادة السابعة عشرة منه، التي تمنع تسليم السياسيين ومن قبل من يدعي إنه حريص على تطبيق الدستور، و عدم خرق القوانين.
خامساً/ برغم هذه المأساة نؤكد على أن الشعب التونسي الشقيق، الذي لا يزال يقاسمنا معاناتنا وآلامنا سيبقى محل تقدير واحترام.
وختامًا نقول للحكومة التونسية إنكم قد اقترفتم خطأً تاريخيًا فادحًا بكل المقاييس، وجرمًا في حق تونس وشعبها، وإن العار أطول من العمر.
ولا يفوتنا أن نهيب بكل فعاليات الشعب الليبي الصابر المرابط، ألاّ يتعرضوا لإخوانهم المواطنين التونسيين بأي أذًى، وأن يتحلوا بأخلاق الإسلام، لا بأخلاق الساسة المتاجرين بالقيم، والمبادئ، وسيأتي اليوم الذي يتحول فيه هذا القرار إلي ذكرى سوداوية قاتمة في تاريخ تونس المعاصر.
مع كل الدعاء لأسيرنا بالسلامة من بطش الظالمين، وكل أسرانا في سجون المليشيات، ويستمر النضال…
والله ولي التوفيق
الحركة الوطنية الشعبية الليبية

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

Advertisements