Communiqué 1 From The Libyan Popular National Movement

البيان رقم 1

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين
أما بعد
عام كامل على أحداث شهر فبراير 2011م. التي ألحقت تداعياتها ضررا جسيما طال كل بيت وأنتجت وضعا أعاد ليبيا حقبا زمنية إلى الوراء، حيث تعيش البلاد حالة انهيار تام للمؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية والعسكرية للدولة الليبية، وصار مصير الوطن والمواطن معلقا بتصرفات مليشيات جهوية وحزبية مسلحة لا سلطان عليها،ولا يخضع زعماؤها أو أفرادها لأي قانون، وعمت الفوضى وتوقفت الخدمات العامة وعملية التنمية تماما وغاردت جميع الشركات العاملة ليبيا وتم نهب معداتها وممتلكاتها، وصار السلاح في متناول القتلة والمجرمين فلم يعد المواطن الليبي آمنا في روحه وعرضه وماله، وتعيش المدن الليبية الكبرى بشكل مستمر مواجهات مسلحة بين المليشيات التي تتصارع لبسط نفوذها داخل المدن في ظل انفلات أمني يدل على عدم وجود مؤسسات للدولة، وكنتيجة لعام كامل من الاقتتال الداخلي وما صاحبه من عدوان ظالم لحلف الناتو ومسانديه بمشاركة القوات العسكرية والأمنية لأكثر من أربعين دولة، فإن حجم الدمار قد طال معظم المدن الليبية بل ترك بعضها مدمرة تماما وغير صالحة للسكن، وبفعل سيطرة مليشيات عسكرية محسوبة على مناطق بعينها على مدن أخرى وتغذية النزعة الانتقامية وخطاب الحقد والكراهية فإن هذا الوضع أدى إلى أكبر عملية تهجير قصري جماعي في تاريخ ليبيا في ظل تزايد عمليات البطش والقتل تحت التعذيب في سجون تديرها المليشيات، بالإضافة لعمليات سلب ونهب ممنهجة واسعة النطاق للممتلكات والاستيلاء على المساكن والأراضي الخاصة في ظل انعدام مؤسسات ضبطية وقضائية يمكن اللجوء إليها، وسجلت إحصائيات دول الجوار الليبي أرقاما قياسية لعدد المهجرين الليبيين في الخارج على الإطلاق، ولا زالت عمليات الملاحقة والقبض والتعذيب والقتل تجري على أيدي المليشيات المسلحة في سياق موجة من الإقصاء المعلن لكل رأي أو معتقد يخالف أهواءها ومعتقداتها دون حسيب أو رقيب .
كما تواجه ليبيا حالة من الاستباحة الكاملة لسيادتها برا وبحرا وجوا وتمارس دول وشركات وعصابات عديدة عملية نهب لثروات ليبيا النفطية والمعدنية والبحرية وغيرها في ظل غياب مؤسسات الدولة وسيطرة مليشيات تتسم بالفساد وتابعة لشركات ودول بعينها لا تتردد في التفريط في ثروات ليبيا ومصالحها وسيادتها، وصارت ليبيا بذلك مسرحا لتدخل الدول والشركات الطامعة بثرواتها دون وجه حق، وأصبحت مكانا لعمليات تهريب وتجارة كل ما هو ممنوع ومحظور دوليا من المخدرات والأسلحة بمختلف أنواعها، وبدأت تتكوّن على أرض ليبيا فروع لعصابات دولية إجرامية سيئة المنهج والصيت وقواعد ومحطات تمويل لتنظيمات إرهابية متطرفة، كل ذلك بفعل الانجرار وراء فتنة داخلية بُنِيت على أكاذيب وادعاءات كاذبة انفضحت جميعها بشهادة المنظمات الدولية ذات العلاقة من قبيل قصف الأحياء السكنية بالطائرات وتجنيد مرتزقة أجانب، وحصول مجازر جماعية، والنية في تدمير مدن بأكملها، تلك الأكاذيب التي أدلى بها شهود زور ظهروا في إعلام فضائي مضلل، أدى لاستغفال حكومات دول كبرى لغرض تسخيرها وخداعها ودفعها للتدخل في ليبيا، وهو الأمر الذي يجعل هذه الحكومات والدول تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية في كل ما يجري حاليا من دمار للبلاد والعباد.
وفي ظل هذا الوضع السياسي والاقتصادي والانساني المتفجر الذي يعاني فيه الانسان الليبي قسوة العيش في مختلف مناحي ونواحي الحياة اليومية مصحوبا بقلق وخوف شديدين على مستقبله ومستقبل أبنائه، مكتشفا في كل يوم فشل القوى المهيمنة على إدارة البلاد وعدم مقدرتها على الإيفاء بأي من وعودها التي روجت لها على مدار عام في وسائل الإعلام المختلفة .
وانطلاقا من المسؤولية الوطنية، والرغبة الصادقة في العودة بليبيا إلى الأمن والأمان واستئناف عجلة التنمية ورفع الظلم والقمع والإقصاء ورد الاعتبار لكرامة ليبيا واستعادة سيادتها واستجابة لمطالب الليبيين الذي صاروا أكثر وعيا وإدراكا لحقيقة ما جرى وتفهموا ما رمت إليه الأجندات الداخلية والخارجية المدمِّرة وبعد أن أزيحت الغشاوة رغم ثمنها الباهظ، وصار لا بد من رد الاعتبار للأغلبية المهمشة فإننا نعلن عن تأسيس
“الحركة الوطنية الشعبية الليبية“
التي تضم في صفوفها القوى الوطنية الليبية الحريصة على الخروج بليبيا من هذا المأزق الخطير ولم ترض يوما بالعدوان على ليبيا مستلهمة جهاد الشعب الليبي على مدى التاريخ، إنصافا للشهداء الليبيين الأبرار الذين دافعوا عن الوطن من شيخ الشهداء عمر المختار إلى الشهيد القائد معمر القذافي الذي نفخر بثباته وشجاعته وتقديمه لروحه وأبنائه فداء لقضية ليبيا واستقلالها .
وإذ نعلن عن تأسيس الحركة الوطنية الشعبية الليبية التي سيتم نشر نظامها الأساسي لاحقا في وسائل الإعلام المختلفة فإننا نؤكد عزم الحركة على العمل بشتى السبل من أجل تحقيق ما يلي :
– الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها الترابية وسلامة أرضها وأمن مواطنيها هي العمود الفقري لبرنامج عمل الحركة الوطنية الشعبية الليبية.
– رفض كل ما نتج عن الفتنة والعدوان سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا وقانونيا .
– العمل على إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين دون استثناء وعلى رأسهم سيف الإسلام معمر القذافي.
– خلق الظروف المناسبة واتخاذا الضمانات اللازمة المهجرين قسرا إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم وجبر الضرر الذي ألم بهم.
– معالجة جميع الجرحى وتعويض ضحايا الحرب دون استثناء.
– بناء مؤسسات الدولة الليبية التشريعية والتنفيذية والقضائية على أسس ديمقراطية سلمية تقوم على المواطنة دون تمييز أو تفريط بين المواطنين على أساس عرقي أو مذهبي أو جهوي أو معتقد سياسي.
– استعادة السيادة الليبية ووضع حد للتدخل الأجنبي في استقلالية القرار الليبي وحفظ ثروات ليبيا المادية والثقافية واستعادة المنهوب منها من قبل أفراد وحكومات استغلت الأزمة الليبية.
– إرساء سياسة خارجية ليبية مستقلة تراعي مصالح ليبيا قبل كل شيء وتؤسس لعلاقة حسنة مع بقية الدول وتوثيق ودعم العلاقة الأخوية مع دول الجوار والحرص على استقرارها وأمنها.
– نبذ سياسة الإقصاء والتهميش والخطاب المحرض على الحقد والكراهية والعنصرية والتفريق بين مكونات الشعب الليبي .
– حل المليشيات المسلحة وعودة أفرادها إلى سابق أعمالهم ، وإعادة تأهيل غير العاملين منهم في أعمال وأنشطة مدنية أخرى وبناء الجيش الليبي على أساس المواطنة وبالطرق العلمية المعمول بها دوليا.
– إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة تشمل الممتلكات الخاصة والعامة التي دمرت خلال فترة الحرب دون استثناء أو تمييز .
– التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت أثناء فترة الحرب وتشكيل محاكم علنية وبمعايير مراقبة دولية للبت في تلك القضايا.
– الحرص التام على مشاركة المواطن الليبي في تقرير مصيره وممارسة حقه السياسي في اتخاذ القرار، واختيار قياداته ونظامة السياسي في الطرق الديمقراطية وفق دستور يقره الشعب الليبي دون أية وصاية أو إقصاء.
– القرآن الكريم وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام هي المرجع والمنهل للتشريع في ليبيا بعيدا عن الغلو والتطرف والتعصب.
– تعتبر ليبيا جزء لا يتجزأ من محيطها العربي والإسلامي والإفريقي والعالمي وتحرص على أمنهم ومصالحهم بقدر حرصها على أمنها ومصالحها.
– حث المنظمات الدولية والإقليمية وأعضاء حلف الناتو والدول المساندة له في العدوان على تحمل المسؤولية الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع في ليبيا حاليا، وتحمّل مسؤولية التجاوزات القانونية والاختراقات وتأويلات الخاطئة التي تمت بشأن قرارات مجلس الأمن بالخصوص وضرورة مساهمة تلك الأطراف في إزالة الضرر بشكل كامل .
وفي الختام إن الحركة الوطنية الشعبية الليبية إذ تعلن عن أهدافها وتتخذ من العمل السلمي سبيلا لإنجازها فإنها من جهة أخرى تدق جرس الإنذار وتحذر من الاستمرار في القمع والقتل والتنكيل والتهجير القسري الذي سيؤدي إلى المزيد من العنف والحقد والشعور بالغبن والظلم وسيرسخ منهج الاحتكام لقوة السلاح ويجب أن يعي من يعنيه الأمر بأن الحركة الوطنية الشعبية الليبية وهي تعمل على إنقاذ ليبيا بالحلول السياسية فإنها جاهزة بمكوناتها ومقاتليها عند الضرورة للانخراط في الجهاد والكفاح المسلح من أجل الدفاع عن ليبيا ومواطنيها العزّل وحفظ حياتهم وأعارضهم وأموالهم .
قال تعالى :” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ “.
صَدَقَ اللهُ العَظِيْم

الحركة الوطنية الشعبية الليبية


Founding Declaration Of The Libyan Popular National Movement

Advertisements